محسن عقيل

492

طب الإمام الصادق ( ع )

أطوار الخلق الإنساني ، وفق التقسيم القرآني : 1 - النطفة ( المذكّرة والمؤنثة ) . 2 - العلقة . 3 - المضغة . 4 - العظام . 5 - اللحم . 6 - التسوية والتصوير . 7 - نفخ الرّوح . وفيما يلي دراسة موجزة لهذه الأطوار ، لبيان مدى المطابقة بين التقسيمين : مرحلة النطفة : من خلال فهم الآيات القرآنية ، استخدمت كلمة النطفة ( التي تعني لغويا القطرة ) ، ليس للدلالة على المعنى العلمي المخصص بماء الرجل وحسب ! بل يدخل ضمنها ماء المرأة ، والنطفة الأمشاج ( أي البيضة الملقحة Zygote ) ، والجسم التوتي Morula ، وأخيرا الكيس الأصلي Blastocust ، وذلك حتى المرحلة الثانية وهي التعشيش Implantation ( العلوق بالتعبير القرآني ) . 1 - الماء الدافق : قال اللّه تعالى في سورة الطارق فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ [ الطارق / 5 ، 6 ] . فتعبير الماء الدافق ، أي المندفع بقوة ، الذي استخدم للدلالة على ماء الرجل وماء المرأة ، هو تعبير سليم ومناسب للحال . إذ من المعلوم أن ( السائل المنوي ) يتمّ قذفه بقوّة أثناء الجماع . ولكن الملفت مناسبة هذا التعبير لخروج البيضة من المبيض ، خلال ما يسمّى بالإضافة Ovulation ، حيث ينفجر الجراب Follicle الناضج ، في منتصف الدورة الطمثية ، تحت تأثير هرموني . وفي هذه أيضا دلالة على التصور الإسلامي للعنصرين المكوّنين للجنين ، وهما ماء الرجل وماء المرأة ( أي النطفة ، والبيضة ، بالتعبير المتعارف عليه اليوم ) . هذا الذي غدا من بديهيات العلم في هذه الأيام ، طبعا على خلاف الحال لدى نزول هذه الآية الكريمة قبل 1400 عام .